مصر أولا

منتدى التسويق الاجتماعى لادارة بندر كفر الدوار التعليمية
 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 النفق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
neven_dl
مشرف القسم
مشرف القسم


عدد الرسائل : 83
العمر : 41
تاريخ التسجيل : 27/10/2008

مُساهمةموضوع: النفق   الأحد نوفمبر 02, 2008 7:43 pm

بقلم / مها محمد الغنام

ابداعات طالبات كفر الدوار الثانوية بنات
اشراف الاستاذ الدكتور / ابو المعاطي خيري الرمادي

النفق
تسري في اوصاله رجفة خفيفة ، عيناه غير مستقرتين في محجريهما ، ظلام مدلهم يحتل كل شبر من النفق ، يحاول مصباحه الصغير الذي يهتز مع ارتعاشه يده أن يبدد هذا الظلام دون جدوى ، ثمة رسوم غريبة مخيفة متناقضة قد نحتت في جدران النفق ، أثار أقدام باهتة على الأرض ، يتتبعها بلهفة وجنون ، غير مبال بقدمية الحافيتين اللتين سالت منهما الدماء ، غير مبال بتعثره المتكرر الذي صنع الكثير من الجروح في جسده الواهن ، فأمامه هدف محدد ، هدف يبتغي تحقيقه كل من يلج إلى هذا النفق .. خاصة في مثل سنه
هذا غريب حقا
ذلكم الشيخ الوقور ذو اللحية البيضاء ، الذي يجلس وسط الظلام بدون أي مصدر إضاءة
استوقفه قائلا بصوته المتهدج
يابني .. كيف تسير في هذا النفق الموحش ، وهذه الظلمة الظلماء بغير مرشد أو دليل ؟ " قال وفي وهن
" انني اتتبع هذه الأثار ، كما أن هذا المصباح يضيء لي الطريق "
فأجابه بلهجة أشبة بالسخرية
هل تعتقد حقا أن هذا المصباح ؟ وهذه الآثار ، سوف يجعلانك تدرك كنه هذا النفق وتصل إلى نهايته بسلام
حك فروة رأسه بيده ، ونظر إليه في حيرة
فتنهد الشيخ ، ثم اكمل قائلا
لقد خضعت هذا النفق وأنا في مثل سنك ، وقد لاقيت أهوالا عصيبة
صمت الشيخ الوقور ، وشرد ببصره للحظات ، يستعيد فيها ذكرياته مع هذا النفق ، بينما كان الشاب ، بينما كان الشاب بجرحه في دهشة واستنكار

فاردف الشيخ قائلا
لا علي أعلم أنك لن تصدقني .. المهم أنني يجب أن ارشدك خلال هذا النفق عندئذ ضحك ضحكة ساخرة ، أخفتها ارتعاشة بدنه ، ثم نظر إليه شزرا ، وأكمل طريقه
هذا الكهل بعينية اللتين تشبهان عنبتين فاسدتين ، وبجسده النحيل الذي لا يلبث ان يتهالك بعد خطوتين ، يظن نفسه قادرا على مساعدتي
هكذا حدث نفسه وهو يبتعد ، بينما حاول الشيخ اللحاق به ، وعندما ادرك استحالة ذلك ، جثا ركبتيه ، وقد انحدرت دمعتان رقيقتان على خدية وهو يقول : -
كنت اعلم هذا .. كنت أعلم هذا "

قطع مسافة لا بأس بها ، الخوف يزول تدريجيا ، اليقين ينساب بهدوء إلى عقله ، ثقته بنفسه تتضاعف
ولكن تلاشى كل شيء دفعة واحدة ، عندما وجد نفسه امام فرعين للنفق
اقترب منهما بحذر ، رأى أثار اقدام كثيرة عند احد الفرعين ، بينما أثار اقدام قليلة غريبة متداخلة عند الفرع الآخر
مسرعا دخل النفق الأول ، سار وسار ، الطريق يزداد ضيقا ، يزداد ظلمة ، المصباح يحتضر بين يدية ، الارتجافة تعاوده مرة اخرى
اسرع أكثر وأكثر ، وبينما هو على هذه الحال ، لا حظ حوله شيئا غريبا
لقد ازدادت الحجارة في الحجم ، واتخذت اشكالا غريبة
دقق النظر أكثر لكي
أواه .. لقد انطفئ المصباح
التقط بعض هذه الأحجار ، تحسسها بيده ، ارتجفت أوصاله بشدة ، تصلب شعر رأسه ، عيناه اتسعتا هلعا محاولة النفوذ خلال هذه الظلمة للتأكد من كنه هذه الحجارة البشعة
لا ليست حجارة .. أنها عظام .. عظام آدمية
استدار محاولا مغادرة هذا المكان المرعب ، محاولا العودة إلى الطريق الرئيسي محاولا العودة للشيخ الوقور
شرع يهرول
يرى بعقله الآن أثار الأقدام في وضوح ، إنها كانت غريبة متداخلة لأنهخا متجه للداخل والخارج ، أما الأولى فكانت للداخل فقط
بدأ يتعثر
يتخيل نفسه وقد تحول إلى عظام بالية .. يرى أمامه صور الشيخ الوقور وهو يعرض عليه المساعدة
أخذ ينزف من رأسه
هذه الحجارة الحادة المتدلية من السقف لم تمهله تمدد على الأرض فاقدا للوعي















[/u]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عادل التونى
المدير
المدير
avatar

عدد الرسائل : 137
الموقع : سنابل منتدى الزراعيين
تاريخ التسجيل : 11/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: النفق   الأحد نوفمبر 02, 2008 10:53 pm

neven_dl كتب:
بقلم / مها محمد الغنام

ابداعات طالبات كفر الدوار الثانوية بنات
اشراف الاستاذ الدكتور / ابو المعاطي خيري الرمادي

النفق
تسري في اوصاله رجفة خفيفة ، عيناه غير مستقرتين في محجريهما ، ظلام مدلهم يحتل كل شبر من النفق ، يحاول مصباحه الصغير الذي يهتز مع ارتعاشه يده أن يبدد هذا الظلام دون جدوى ، ثمة رسوم غريبة مخيفة متناقضة قد نحتت في جدران النفق ، أثار أقدام باهتة على الأرض ، يتتبعها بلهفة وجنون ، غير مبال بقدمية الحافيتين اللتين سالت منهما الدماء ، غير مبال بتعثره المتكرر الذي صنع الكثير من الجروح في جسده الواهن ، فأمامه هدف محدد ، هدف يبتغي تحقيقه كل من يلج إلى هذا النفق .. خاصة في مثل سنه
هذا غريب حقا
ذلكم الشيخ الوقور ذو اللحية البيضاء ، الذي يجلس وسط الظلام بدون أي مصدر إضاءة
استوقفه قائلا بصوته المتهدج
يابني .. كيف تسير في هذا النفق الموحش ، وهذه الظلمة الظلماء بغير مرشد أو دليل ؟ " قال وفي وهن
" انني اتتبع هذه الأثار ، كما أن هذا المصباح يضيء لي الطريق "
فأجابه بلهجة أشبة بالسخرية
هل تعتقد حقا أن هذا المصباح ؟ وهذه الآثار ، سوف يجعلانك تدرك كنه هذا النفق وتصل إلى نهايته بسلام
حك فروة رأسه بيده ، ونظر إليه في حيرة
فتنهد الشيخ ، ثم اكمل قائلا
لقد خضعت هذا النفق وأنا في مثل سنك ، وقد لاقيت أهوالا عصيبة
صمت الشيخ الوقور ، وشرد ببصره للحظات ، يستعيد فيها ذكرياته مع هذا النفق ، بينما كان الشاب ، بينما كان الشاب بجرحه في دهشة واستنكار

فاردف الشيخ قائلا
لا علي أعلم أنك لن تصدقني .. المهم أنني يجب أن ارشدك خلال هذا النفق عندئذ ضحك ضحكة ساخرة ، أخفتها ارتعاشة بدنه ، ثم نظر إليه شزرا ، وأكمل طريقه
هذا الكهل بعينية اللتين تشبهان عنبتين فاسدتين ، وبجسده النحيل الذي لا يلبث ان يتهالك بعد خطوتين ، يظن نفسه قادرا على مساعدتي
هكذا حدث نفسه وهو يبتعد ، بينما حاول الشيخ اللحاق به ، وعندما ادرك استحالة ذلك ، جثا ركبتيه ، وقد انحدرت دمعتان رقيقتان على خدية وهو يقول : -
كنت اعلم هذا .. كنت أعلم هذا "

قطع مسافة لا بأس بها ، الخوف يزول تدريجيا ، اليقين ينساب بهدوء إلى عقله ، ثقته بنفسه تتضاعف
ولكن تلاشى كل شيء دفعة واحدة ، عندما وجد نفسه امام فرعين للنفق
اقترب منهما بحذر ، رأى أثار اقدام كثيرة عند احد الفرعين ، بينما أثار اقدام قليلة غريبة متداخلة عند الفرع الآخر
مسرعا دخل النفق الأول ، سار وسار ، الطريق يزداد ضيقا ، يزداد ظلمة ، المصباح يحتضر بين يدية ، الارتجافة تعاوده مرة اخرى
اسرع أكثر وأكثر ، وبينما هو على هذه الحال ، لا حظ حوله شيئا غريبا
لقد ازدادت الحجارة في الحجم ، واتخذت اشكالا غريبة
دقق النظر أكثر لكي
أواه .. لقد انطفئ المصباح
التقط بعض هذه الأحجار ، تحسسها بيده ، ارتجفت أوصاله بشدة ، تصلب شعر رأسه ، عيناه اتسعتا هلعا محاولة النفوذ خلال هذه الظلمة للتأكد من كنه هذه الحجارة البشعة
لا ليست حجارة .. أنها عظام .. عظام آدمية
استدار محاولا مغادرة هذا المكان المرعب ، محاولا العودة إلى الطريق الرئيسي محاولا العودة للشيخ الوقور
شرع يهرول
يرى بعقله الآن أثار الأقدام في وضوح ، إنها كانت غريبة متداخلة لأنهخا متجه للداخل والخارج ، أما الأولى فكانت للداخل فقط
بدأ يتعثر
يتخيل نفسه وقد تحول إلى عظام بالية .. يرى أمامه صور الشيخ الوقور وهو يعرض عليه المساعدة
أخذ ينزف من رأسه
هذه الحجارة الحادة المتدلية من السقف لم تمهله تمدد على الأرض فاقدا للوعي



ربما ستعلن الايام قريبا عن بشرى لاديبة اسمها

مها محمد الغنام

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
النفق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مصر أولا :: نادى مصر اولا :: ابداعات منقولة-
انتقل الى: