مصر أولا

منتدى التسويق الاجتماعى لادارة بندر كفر الدوار التعليمية
 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ابنتي تسرق منى ماذا افعل ؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
neven_dl
مشرف القسم
مشرف القسم


عدد الرسائل : 83
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 27/10/2008

مُساهمةموضوع: ابنتي تسرق منى ماذا افعل ؟   السبت نوفمبر 22, 2008 5:45 pm

سرقة الأطفال.. الفهم طريق العلاج العنوان
ابنتي عمرها 10 أعوام، اشتكت معلمتها للقرآن أن ابنتي تأخذ فلوسًا من حقيبتها، وأن هذا الأمر قد تكرر منها، وأنها حاولت أن تُفهمها أن هذا حرام، وتحكي لها قصصًا عن هذا الأمر، دون أن تُعلِمها أنها تعرف أنها تأخذ منها شيئًا..
المهم أن الأمر تكرر منها بعد ذلك فقمت بمواجهتها فاعترفت بذلك، ونصحتها بمدى قبح هذا وعلم والدها وعنفها، وأشاح عنها، ولم يَعُد يحادثها كنوع من العقاب، وفي ظل هذه الأثناء قامت بسرقة قلم من زميلتها، مع العلم أن والدها ما زال لا يكلمها، وأن الحادثة الأولى لم يمضِ عليها سوى أسبوع، وأنا لا أرى لها مبررًا؛ لأنها تمتلك أشياء كثيرة مثل من هم في سنها، فماذا أفعل؟..
الحل
بداية أشكرك على مراسلتك لنا، وأدعو الله عز وجل أن نكون عند ثقتك وحسن ظنك، وأثني على جهودك في الاهتمام بأسرتك وأطفالك، وردًّا على السؤال الموجه منك في الاستشارة سأوضح لسعادتك أولاً الأسباب التي قد تدفع طفلتك لسلوك السرقة، ثم أضع بين يديك بعض النصائح التي تساعدك لتخطي الأمر بكل أمان، ولا تقلقي لن يستمر الأمر معها طويلاً.

الأسباب التي تدفع الطفل للسرقة:
- الأهل وسرقة الطفل:
اعلمي أن ممارسة الطفل للسرقة في بيت أهله ربما يكون سببها حرمان الطفل من بعض الحاجات التي يود الحصول عليها مباشرة من أهله، فلما تعذر ذلك على طفلتك قد تكون لجأت إلى طريق السرقة لتحقيق رغبتها في ذلك الشيء، كما أن هذا ربما يعود إلى تأثر بأصدقاء السوء الذين يمارسون هذا النوع من الأعمال، فبعض الأطفال يسرقون ليشعروا بالراحة، أو لإثارة إعجاب مجموعة من الأصدقاء، أو لينتقموا من آبائهم، أو أحيانًا للحصول على الأشياء لا يستطيعون الحصول عليه، كما أن الأطفال يكررون هذا السلوك بالسرقة؛ لأنها طريقة ناجحة، وبغض النظر عن دافعهم: جذب الانتباه، أو كسب المال، أو الحماس.

- شعور الطفل بالحاجة للملكية الخاصة:

من المهم احترام ملكية طفلتك إذا ما أرادت لها احترام ملكية الآخرين، فالطفل يشعر بالحاجة إلى الملكية شعورًا تلقائيًّا يظهر في سن مبكرة جدًّا (تقريبًا مع نهاية العام الأول من عمره)، وعلينا كوالدين للطفل أن نشجع هذا الشعور بالملكية من وقت ظهوره، ولكن دون مبالغة في التشجيع حتى لا تتكون الأنانية وحب التملك بصورة جشعة، وإذا وجدنا أنفسنا مضطرين لاستخدام شيء من أدوات أو حاجات الطفل علينا أن نستأذن منه أولاً، فلو اعتدينا على ملكيته دون إذن منه أو إذا ما وعدناه برد هذه الأشياء ولم نردها كالأب الذي يأخذ نقودًا كان قد وفرها الطفل ولم يهتم بردّها إليه، في هذه الحالة لا نتوقع من هذا عدم ممارسة نفس السلوك، فالأسرة تتحمل المسئولية الأولى في إكساب أبنائها قيمًا واتجاهات سلوكية نحو الأمانة واحترام حقوق وممتلكات الآخرين.

- الملكية عامة في الأسرة:

يعيش الطفل عادة في منزل كل ما فيه ملك للكبار ليس له، وقد يشتبه عليه الأمر أحيانًا فلا يعرف إن كانت هذه اللعبة ملكًا له أو لأخته، فقد أهمل بعض الآباء والأمهات مسألة تكوين اتجاه للتمييز بين ما يملكه الطفل وما لا يملكه، فيتركونه بدون ممتلكات أو يشترون لعبًا يلعب بها هو وإخوته الأطفال دون تمييز، معتبرين خطأ أن هذه أحسن وسيلة لتعليم الطفل التعاون بدلاً من الأنانية، وهم بذلك مخطئون؛ لأن الطفل الذي لم يتدرب منذ طفولته على الفصل بين ممتلكاته وممتلكات غيره قد يصعب عليه ذلك في الكبر، بل قد يصبح أكثر ميلاً للاعتداء على حقوق وخصوصيات غيره.

- العلاقة مع الوالدين:
إنَّ العلاقة الجافة بين الطفل ووالديه نتيجة عدم إشباع حاجته من الحب والحنان، أو لتعرضه للعقوبة القاسية، أو لشدتهما في التعامل معه في المرحلة الأولى من عمره، أو لعدم تعزيز شعوره بالاستقلال في المرحلة الثانية من عمره، تدفع بالطفل إلى السرقة، خصوصًا بعد السابعة من عمره، وذلك لأجل أن يغدق عليه، ويكسب منهم ما فقده في الأسرة من الحنان.

أسباب أخرى للسرقة عند الأطفال:
1 - التخلص من مأزق معين.
2 - الرغبة في حصول الطفل على مركز مرموق بين أقرانه.
3 - الانتقام، أو لتعويض الشعور بالنقص.
4 - إثبات الذات.
5 - الجهل وعدم الإدراك الكافي.
6 - التدليل الزائد.
7 - القيم الإجرامية.
8 - الإصابة بمرض نفسي.

أشياء عليك ألا تمارسيها في علاج مشكلة السرقة عند طفلتك:
1 - معاقبتها قبل التحقق من أسباب سرقته.
2 - التحقيق معها لحملها على الاعتراف بسرقتها، وهذا التصرف يؤدي إلى سلوك آخر غير مرغوب فيه وهو الكذب للتخلص والدفاع عن النفس.
3 - التشهير بشخصها بين أصدقائها ومعارفها، مما يزيد الموقف سوءًا.
4 - إطلاق ألفاظ نابية عليها، كأن يقال لها يا لصة، يا سارق.

ولمعالجة السرقة عند طفلتك، عالجي الأمر بشكل غير مباشر:

ببساطة شديدة إذا لاحظت أنها قد أقدمت على السرقة بمدّ يدها إلى شيء لا يحق لها من وراء الغير وفي خفة شديدة ينبغي أن تتصنعي في البداية عدم درايتك بفعلتها؛ حتى لا يعصف عنصر المفاجأة بنفسيتها على المدى الطويل، وإنما يجب توضيح سوء الأمر ومعالجته بالقصة أو الحكاية أو بشرح القيم الدينية التحذير من عواقب هذا السلوك.

وينبغي أن يكون الحديث معها في غاية الهدوء، والحرص على عدم إحساسها بمعرفتك بما صدر منها، وعند طرح القصة لا بد من توظيف القيم الدينية خلالها والنظرة التي ينظر فيها الله والناس للسارق.

لا تتهمي طفلتك بدون دليل:

أوصيك سيدتي بعدم إلصاق تهمة السرقة بطفلتك إلا إذا توافرت الأدلة القاطعة، فاتهام الأب أو الأم لابنهم بالسرقة وهو في شك من اتهامه يوجد في نفسه إحساسًا بالاضطهاد، وقد يدفعه بالفعل إلى السرقة، مع عدم الضغط عليها للاعتراف بفعلتها حتى لا ندفعها للكذب.

العقاب ليس حلاًّ دائمًا:
قد يكون الخوف من العقاب رادعًا لسلوك ما أحيانًا، ولكن بشكل مؤقت أما ما يتركه العقاب (سواء كان لفظيًّا أم بدنيًّا) من أثر في نفسية طفلتك فهو دائم، والخوف من العقاب يدفع الطفل عادةً إلى الكذب، فليس غريبًا على الطفل أن ينكر أمام والديه فعلاً قد أتاه خوفًا من العقاب، ولكن الغريب أن يتصور الآباء أن ضربهم لأبنائهم يصلح من شأنهم، حيث لا ينتج من هذه المعاملة إلا عكس ما يتوقعونه من نتائج، فاحذري من العقاب في الأمر.

جو عائلي سليم:
من الضروري توفير جو عائلي لأسرتك يتمتع بالدفء العاطفي الذي ينعكس بالضرورة على سلوكيات طفلتك، فالأطفال عادة لا يسرقون ممن يحبهم أو يشعر بودهم إليه؛ ولذلك يجب أن تغرس في الأطفال مشاعر الحب والحنان والأمن والطمأنينة والشعور بالتقدير الباعث على الثقة بالنفس التي تبعد الطفل عن النقائض.

شجعي السلوكيات الإيجابية لدى طفلتك:
ابحثي عن التصرفات والسلوكيات الإيجابية التي تقوم طفلتك بعملها بشكل جيد، وكافئيها سواء بالكلمات التشجيعية أمام الأهل والأصدقاء أم المكافئات المالية التي ستجعلها غير مضطرة للسرقة، كذلك عززي لديها قيم الأمانة والإخلاص عن طريق اختبارها. وتذكري بأن سلوك السرقة هو العدو، وليس طفلتك.

التربية الدينية مثمرة:
من أهم أساسيات التربية السليمة لطفلتك أن تحيا على المبادئ والقيم الدينية النبيلة كالأمانة والصدق، والكرم، واحترام خصوصيات الآخرين والاستئذان عند احتياج أغراضهم ومخافة الله في كل عمل، والأهم أن يلاحظ الأبناء قدوة حسنة من الوالدين في سلوكيات الحياة.

استشارة اختصاصي نفسي:
عند معالجة السرقة عند طفلك ابحثي أولاً عن الدافع الحقيقي لها، فعلاج أي مشكلة بعلاج أسبابها، وإذا ما تعذر عليك علاج مشكلة السرقة عند طفلتك عليك ألا تترددي في مراجعة طبيب نفسي أو اختصاصي نفسي أو أي مركز إرشادي تربوي للاستعانة بخبراتهم المتخصصة.

أخيرًا.. سيدتي علاج أي مشكلة سلوكية لأطفالك لا تتم إلا بالاهتمام واحترام شخصية الطفل وتقبل سلوكه ومعالجته بتروي وبعيدًا عن الغضب والانفعال والخوف.
أشكرك وتابعينا بأخبارك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ابنتي تسرق منى ماذا افعل ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مصر أولا :: المنتدى العام :: التربية النفسية :: مشكلتك لها حل-
انتقل الى: