مصر أولا

منتدى التسويق الاجتماعى لادارة بندر كفر الدوار التعليمية
 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هل السرقة عند الاطفال عناد للكبار ؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
neven_dl
مشرف القسم
مشرف القسم


عدد الرسائل : 83
العمر : 41
تاريخ التسجيل : 27/10/2008

مُساهمةموضوع: هل السرقة عند الاطفال عناد للكبار ؟   السبت نوفمبر 22, 2008 5:48 pm

عناد وكذب وسرقة العنوان
ابنتي تبلغ من العمر 7 سنوات ولكنها عنيدة جدًا وتميل للكذب، وسرقة الأشياء البسيطة وخلق قصص حول سبب تواجدها معها، عنيفة ذكية لديها طاقة زائدة حنونة عاطفية ولا تحب المذاكرة، وليس لها إلا أخت واحدة أصغر منها بعام، وأمهما متفرغة لهما إلا أنها عصبية وأنا شديد العصبية، فماذا أفعل؟ مع العلم أني أقدم للجميع كل ما يبتغونه وأكفل لهم كافة طلباتهم

الحل
الأب الفاضل، في البداية نحمد الله إليك اهتمامك بطفلتك وشعورك به وتحديدك لمشكلتها، وقد كنت أتمنى أن ترسل مزيدًا من التفاصيل عن علاقتك ووالدتها بها، وهل لكما سياسية مشتركة في تربيتها، مع ضرب أمثلة لكل سلوك ذكرته من طفلتك.
وبداية فإن تحديد أسباب المشكلة يمثل الجزء الأول من الحل، ويسبق الإجراءات العملية التي يتم الحل بها.
ومشكلة طفلتك تكمن في عصبيتكما (مع التقدير الكامل لكما وما تقدمان لها) ففي هذه المرحلة من العمر يمر الطفل بالعديد من المشكلات، وبطبيعة الحال يكون السبب الرئيسي لظهورها عدم تفهم الآباء لسلوك الأبناء نتيجة عدم معرفتهم بما يجب عمله في وقت معين، أو ما ينبني على سلوك معين لهم أو عدم تقدير لردود أفعال الأبناء الداخلية والخارجية من جراء القواعد الموجودة في البيئة التي يعيشون فيها.

وحل المشكلة يكمن في الآتي:
1- تعديل البيئة الأسرية المحيطة بالابنة عن طريق محاولة تقليل العصبية والحدة منها وإزالة أي خلافات في الأسرة.
2- التحلي بالصبر البالغ عوضا (عما سبق) عن سلوكيات الطفلة الخاطئة.
3- تقديم العاطفة والآمان بالقدر اللازم أكثر من المعتاد لفترة زمنية طويلة.
4- قضاء أكبر وقت ممكن مع الطفلة تشاركونها** العديد من الأنشطة المشتركة: رسم/تلوين/ رحلات.
5- تقليل العقاب إلا في الحالات القصوى وبشكل هادئ خال من العنف يسوده الحكمة والحزم.

* وفيما يخص ما ذكرته من صفات طفلتك فننصحك باتباع الخطوات الآتية:
أولاً: بالنسبة لذكائها وطاقاتها الزائدة. فهذا أمر جيد، ويمكن تنميته واستغلاله بتقديم الألعاب التي تنمي الذكاء في المناسبات المختلفة كنوع من الهدايا التشجيعية.
- إشراكها في إحدى الرياضات المناسبة لها؛ لتفرغ فيها أكبر قدر من طاقتها.

ثانياً: بالنسبة لعدم حبها للمذاكرة:
فهو أمر طبيعي يرجع لطبيعة المرحلة السنية التي تمر بها والبيئة المدرسية في بلادنا بصفة خاصة، طالما أنه لم يؤثر على نتائجها، أما إذا أثر فربما يكون رد فعل عقابي للوالدين على معاملتهما العصبية وسيزول بإذن الله بتغير سلوككما معها.

ثالثاً: العند
وقد يكون منشأة من شيئين:
إصدار أمرين متناقضين للطفلة في وقت واحد مما يصيبها بالاضطراب، مما ينعكس في شكل عناد كنوع من رد الفعل العصبي لعدم فهمها لما يحدث مثلاً (العبي مع أختك وأعطيها لعبتك) فهي عندما تعطي لعبتها لأختها كيف ستلعب معها.
* وبالتالي يجب تجنب إعطاء أمرين متناقضين لها في الوقت نفسه.
2- قد ينشأ عندما لا نحتمل أخطاء الطفل في أثناء استكشافه للعالم الخارجي (محاولة التعرف على التليفزيون – الكمبيوتر – تليفون الأب …) بل ونعاقبه فمن الطبيعي أن يخطئ الطفل ومقابلة خطئه برد فعل عصبي قد يحول الطفل إلى طفل غبي فاقد لاحترام الآخرين، مما يدفعه للإصرار على الخطأ وتكريره؛ لأنه لا يعني أنه أخطأ وكل ما يعرفه عصبية والديه.
وللتغلب على ذلك:
1- إذا أخطأت اشرح لها لماذا يعتبر هذا الفعل خطأ بهدوء وبالتفصيل ودون ضيق من تكرار الشرح إذا لم تفهم من المرة الأولي فمن شأن هذا تنمية عقلها وتقليل المشكلات التي قد تنشأ عن عدم الفهم والتركيز عن طريق تكوين (التفكير السلبي).
مثلا:
إذا أغلقت الباب وفتحته فمن الممكن أن يغلق على يدك ويجرحك وتذهبي للطبيب وتحرمي من اللعب … وإذا لم تفتحيه فلن يحدث شيء من هذا …

رابعاً الكذب:
واضح أنها تكذب نتيجة خوفها وعدم قدرتها على إبداء ما بداخلها من مشاعر وما فعلته من سلوكيات بأمان؛ لأنها لا تتوقع مدى عنف رد الفعل؛ وعليه فهي تكذب وقاية لنفسها ولا بد من إدراك ذلك قبل أن يتحول إلى كذب مرضي:
1- خصص وقتاً ثابتًا كل يوم تقضيه مع طفلتك دون أن يشغلك عنها شاغل اسمع لها بإنصات كامل وشجعها على الكلام.
2- شجعها على قول الصدق في المواقف المختلفة، ووضح لها أنه طريق النجاة، فإذا أخطأت مثلاً: قول لها يا حبيبتي أريد أن أعرف الحقيقية ولن أعاقبك إذا قلتها وتمهل عليها حتى تشرح لك، ثم اشرح لها خطأ ما فعلته (بالطريقة السابقة) وخذ العهد عليها ألا تكرره وإلا غضبت منها وحرمتها مما تحب (دون عقاب بدني أو لهجة حادة)

خامساً: السرقة :
لم يوضح قولك: تميل لسرقة الأشياء البسيطة حقيقة الأمر، فما هي هذه الأشياء؟ وما معنى بسيطة؟ وهل يحتمل معناها أنها ليست سرقة، وإنما لم يتعد الأمر أخذ الأشياء دون استئذان وهو ما يفسره قولك "خلق قصص حول سبب تواجدها معها" أي تكذب مخافة رد الفعل المفاجئ.

ويمكنك لحل هذه المشكلة اتباع الآتي:
- حاول إكسابها السلوك الاجتماعي السوي الخاص بالاستئذان عن طريق التدريب عليه باللعب مثلا: تحضر لها شيئاً جديداً وتقول لها إذا أردته قولي: لو سمحت يا أبي أريد هذا، فإذا قالت فامنحها إياه واثن على تصرفها.
- تبادل معها الدور واطلب منها أن تعطيك شيئا آخر وهكذا …

- لا تمنع عنها أي شيء تطلبه منك أو تريد الاطلاع عليه ما دام مباحاً وليس هناك مانع أدبي أو تربوي من الاطلاع عليه أو أخذه حتى ولو كلفك جهداً، حتى تطمئن أن المباح سهل الحصول عليه دون الحاجة إلى أخذه دون أذن أو عن طريق السرقة.
وهمسة أخيرة:
الأب الفاضل إن ما عبرت عنه في رسالتك من أن ابنتك حنونة وعاطفية يدل على أنها تستجدي بهذا السلوك "الأمان العاطفي" وليس العاطفة فقط من الوالدين، لأن تعبيرك أو تعبير الأم عن عاطفتها في لحظات معينة بشكل جيد، وتغييره في لحظات أخرى بطريقة مفاجئة ودون أسباب معروفة لديها يفقد الطفلة مصدر الحنان والشعور بالآمان، ويزداد ذلك إذا استخدمت أساليب عقابية عنيفة دون إيضاح مع عدم فهم الطفلة أو إقناعها بالسبب .

فلا بد أن يكون واضحاً للطفلة أن حبك لها شيء دائماً لذاتها لا يتأثر بشيء وأن الأداء الجيد له إثابته المتنوعة (رحلات – هدايا … ) والسلوك السيئ عقابه الحرمان من الأشياء التي تحبها وليس حرمانها من حبكم .
الأب الفاضل/ أوصيكم بمداومة الذكر والعبادة فإنهما ينزلان السكينة والرضا بالنفس،
وقراءة سيرة المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ في معاملة الناس عامة والأطفال خاصة فإنها تهذب النفس وترفقها
نتمنى أن تظلوا على اتصال بنا لتخبرونا بالبشرى القريبة .


ويضيف الدكتور إيهاب خليفة:
العناد في الأطفال أمر وارد ومألوف، وهو يعتبر انعكاسًا لشعور الطفل أن له ذاتاً منفصلة عن العالم بعد أن كان يشعر أنه هو والعالم شيء واحد ولم يكن يشعر بالخصوصية؛ فنجد أن الطفل يمكن أن يأخذ أي شيء يعجبه حتى ولو كان ملكًا للآخرين، بعد ذلك يبدأ الطفل في الشعور أن له ذاتاً منفصلة عن العالم، ويسعى لاشعورياً للتأكيد على هذه الحقيقة بوسائل من أهمها العناد، وينبغي تفهم هذه النقطة، وعدم السعي إلى محاولة قهر الطفل بصورة مباشرة، بل يمكن التلميح بالحرمان من شيء محبوب مثلا وهكذا، وتقل هذه الصفة تدريجيا مع تقدم الطفل في العمر.

النشاط الزائد هذا نوع من السلوك المتوارث، فالأطفال يختلفون تبعاً لتكوينهم البيولوجي في درجة النشاط، ولكن من الأمور المعروفة أن لجميع الأطفال حدًا أدنى من النشاط إذا قلوا عنه أصبح ذلك أمراً مرضياً، وأنه من أصعب الأشياء على الطفل أن تقول له: اجلس ولا تتحرك، فالأمر يحتاج إلى إشراك الطفل وخاصة ذا النشاط الزائد في الأنشطة والألعاب الرياضية المختلفة، وفي تدبير المنزل، وهذا أمر عادة ما يجذب الفتيات الصغيرات.

وعليك أن تحاول اكتشاف مواهب هذه الطفلة وتتبعها، واستغل هذه المواهب في دفعها للاستذكار، ويجب أن يكون الاستذكار في السنين الأولى من العمر في صورة ممتعة ومسلية (ألعاب مثلاً)، بدلاً من استخدام الأسلوب التلقيني؛ فهذا فيه ظلم كبير لأطفالنا.
كما أن العنف يزرع السلوك العدواني في الأطفال، خاصة أن اختلاق الأطفال للقصص أمر وارد، والمعروف أن الطفل حتى سن الخامسة من العمر لا يستطيع أن يفرق بين الأحلام والواقع، فكلاهما أمور مصدقة عنده، وكثيرًا ما يسبح الطفل بخياله وهذا أمر صحي، وبالتالي لا يصح التعامل مع كذب الأطفال بمثل الانزعاج المطلوب في كذب الكبار.

ومن الواجب عدم مواجهة الطفل بأخطائه كالكذب والسرقة مثلاً؛ فهذا يُشعر الطفل بافتضاح أمره أمام الآخرين، وقد يؤدي ذلك إلى نوع من اللامبالاة، والأسلوب الأمثل هو التلميح بصورة تلقائية بفضيلة الصدق والأمانة وبعاقبة الكذب والسرقة..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
هل السرقة عند الاطفال عناد للكبار ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مصر أولا :: المنتدى العام :: التربية النفسية :: مشكلتك لها حل-
انتقل الى: