مصر أولا

منتدى التسويق الاجتماعى لادارة بندر كفر الدوار التعليمية
 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الاب الصديق وقت الضيق

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
neven_dl
مشرف القسم
مشرف القسم


عدد الرسائل : 83
العمر : 41
تاريخ التسجيل : 27/10/2008

مُساهمةموضوع: الاب الصديق وقت الضيق   السبت نوفمبر 22, 2008 6:14 pm

أرجو منكم مساعدتي في إصلاح علاقة ابني بأبيه الذي ينصحه دائما، ويوبخه من أجل أن يحسن مستواه الدراسي، ولكن الولد يزداد عنادًا، وبدأ يكره الدراسة، رغم أن مستواه العلمي كان جيد وإمكاناته العلمية كانت ممتازة، والآن وصلت العلاقة إلى أن الأب لا يكلم ابنه منذ أسبوعين ويتهمني بالتمادي في تلبية طلباته والتي أعتقد أنها أمور طبيعية وحاجات أساسية كالمصروف اليومي أو لعب كرة القدم أو معاملته الجيدة، إذ يعتبر والده صرف النظر عن هذه الأمور كي يشعر بالعقوبة ثم يحسن مستواه، هذا علما بأننا أسرة مستقرة وعلاقتي جيدة بوالدة وعلاقة مصطفى جيدة مع أخته الأكبر، رغم أنه يشاكس مع إخوته الأصغر منه وهم بنت بعمر 11 سنة وولد بعمر 9 سنوات..

أرجوكم ساعدوني فإن هذا الأمر يقلقني كثيرًا على علاقة ولدي بابيه، وكذلك قلقي على مستقبلة الدراسي..

الحل
باركالله فيك أنت وأسرتك جميعا، ونسأله تعالى أن يعينك على تنشئة أبنائك تنشئة صالحة ويقر بهم عينك في الدنيا والآخرة.

اسمحي لي أن أبدأ الحديث معك أنت أولا قبل الحديث عن زوجك كنوع من التذكرة فالذكرى تنفع المؤمنين، فحينما ذكرت برسالتك أنك تتعاملين مع ابنك بشكل عادي ولا تتمادي في تلبية رغباته كما ذكر زوجك، فربما تظنين أنت ذلك، وربما يحتاج الأمر منك إلى روية وإعادة نظر في:
1. أسلوبك التربوي أنت أيضا مع الابن فربما -كنوع من رد الفعل لمعاملة الأب- تدللين الابن دون وعي أو قصد منك.

2. إشعار ابنك -ودون قصد منك أيضا- وكأنه إنسان مقهور ومغلوب على أمره بسبب معاملة أبيه له.

3. وهذا لا يعني -في نفس الوقت- أن تدافعي عن تصرفات والده وتبرري أخطاءه فكما للأب مكانته واحترامه وتقديره فهو أيضا له أخطاؤه والتي بالطبع لا تقلل من هيبته واحترامه، ولذا فحينما يقسو الأب على ابنه ويمتعض الابن من ذلك ويغضب ويشكو لك ما يفعله والده به فعليك حينئذ القول: "بأن والدك يفعل ذلك لأنه يظن أن هذه هي الطريقة الصحيحة لتقويمك"، ولا تزيدي عن هذه الجملة إلا إذا حاول ابنك "الفضفضة" معك فيمكن حينئذ أن تقترحي على ابنك محاولة الحوار مع أبيه، وأن يبوح له عما يشعر به وعما يغضبه منه بأدب، (هذا بعد أن يتغير أسلوب الأب مع ابنه كما سأوضح لك عن كيفية ذلك في الأسطر التالية ولا تنصحي الابن بالحوار مع أبيه قبل حدوث هذا التغيير).

وأما إيجاد الدافع لتغير الأب من أسلوبه مع ابنه فلا أظنه سيحدث إلا عندما يُذكر الأب بعدة أمور (وأنا أدعوك لأن يقرأ زوجك الأسطر التالية إن كان ممن لديهم استعداد لمراجعة أنفسهم وليس لديهم مانع من الأخذ بنصيحة الآخرين، وإلا فيمكن أن تبلغيه بمحتوى الأسطر التالية بأسلوب لطيف بعيد عن أسلوب الأستاذية أو بأي أسلوب ينفره من الاستماع إليك، أو يتحدث إليه من له كلمة مسموعة عنده، المهم هو أن يصله فحوى المعاني التالية)، والأمور التي لا بد من أن يعيها الأب ويُذكر بها هي:
أولا خلق وفعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحسن عشرته ومعاملته، فقد كان رفيقًا رحيما شفوقًا، ولم يكن مطلقًا غليظًا فظًّا، ويكفيه أن يتدبر قوله صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم: "إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه"؛ ولذا فحاولي أن تضعي بين يديه بعض كتب السيرة، خاصة الأجزاء التي تتحدث عن معاملته صلى الله عليه وسلم مع الغلمان والصبية والشباب.

ثانيا أن يُذكر بأن ابنه على مشارف الشبيبة بل هو بالفعل شاب يافع، وهذا يعني ألا يتعامل معه وكأنه طفل يُؤمر فيطيع وإلا عوقب، فإن تقبل الابن منه هذا الأسلوب مرات فلن يتقبله بعد ذلك وسيلجئه هذا لأن يعرب عن رفضه لأسلوب الأب بطريقة غير مقبولة وعلى من يتحدث إلى الوالد ضرب أمثلة له من واقع الحياة لنماذج من العلاقات السيئة بين الوالد وابنه نتيجة لعدم فهم الوالد لأبنائه، ونتيجة القسوة والجفوة ووضعهما في غير موضعهما.

وحينما يطلب من الأب تفهم هذه المرحلة لا يعني هذا التدليل أو التهاون في الأخطاء ولكن كل المطلوب معالجة أسباب هذه الأخطاء بهدوء وحكمة، فحينما يُلاحظ الأب انخفاض مستوى الابن دراسيا مثلا لا يعالج الأمر بالعقاب أو التهديد أو الحرمان كخطوة أولى بل لا بد أن يعرف أسباب هذا الانخفاض أولا من خلال حوار هادئ بينهما يتبين فيه الأمر ثم يحاولان معا علاج هذه الأسباب وكأنهما صديقان.

ثالثا: أن يعي الأب أن المستوى الدراسي -على أهميته - ليس هو أهم ما في الحياة فنشأة الأبناء أصحاء أسوياء نفسيا أهم بكثير من المستوى العلمي والدراسي، وكم من متفوقين دراسيا فشلوا في إقامة علاقات سوية بالآخرين بل لم يحيوا حياة سوية على الإطلاق، والعكس صحيح.

وكلمة أخيرة أود أن أختم بها حديثي هي أن تعملي جاهدة على أن يحاول الأب الاستمتاع بصحبة ولده في هذه الفترة فإن استطاع أن يكسب صداقة ابنه فستكون أجمل فترات عمرهما سينعمان فيها بصحبة وصداقة ومودة تشعرهما بسعادة وطمأنينة وفي نفس الوقت تجنب الابن مزالق ومخاطر هذه المرحلة فهو في أشد الحاجة إلى الأب الصديق وليس الأب الضابط، بل أنا أدعو الأب لأبعد من مجرد الاستماع والنصيحة للابن، فعليه أيضا اللعب معه والتنزه والتسوق والصلاة وممارسة الرياضة وزيارة الأقارب والمعارف والأصدقاء وإقامة الرحلات والمعسكرات، وليفعل ذلك مع أولاده كلهم، وعليك أنت أن تهيئي هذه الفرص للأسرة كلها وتشاركي زوجك هذه الأنشطة مع الأبناء.

وقبل أن أترككما في رعاية الله وأمنه أدعوكما للقراءة والاطلاع على خصائص وسمات مرحلة المراهقة من كتب علم نفس النمو المتوفرة في كل المكتبات.

مع دعائي لكما بأن تقر أعينكما بأولادكما، وأرجو مزيدًا من التواصل والمتابعة معنا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الاب الصديق وقت الضيق
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مصر أولا :: المنتدى العام :: التربية النفسية :: مشكلتك لها حل-
انتقل الى: